مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

163

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

قوله عليه‌السلام : « لا يجوز شراء الوقوف » « 1 » ، والروايات الحاكية عن وقوف الأئمّة عليهم‌السلام وغيرها . إلّا أن يقال : إنّ ما هو المرتكز هو عدم جواز بيع الوقف وشرائه في الجملة ، لا على نحو الإطلاق ، فلا يكون في الموارد المختلف فيها أو المسلّم جواز بيعها مرتكزاً ، فلا يكون عدم الجواز فيما إذا وقع اختلاف شديد بين الموقوف عليهم يوجب تعطيل الوقف إلى الأبد مرتكزاً معهوداً . وكذا فيما إذا خرب بحيث لا يمكن الانتفاع به ، وكذا في غيرهما من الموارد . وكيف كان ، فلا إشكال في أنّ مقتضى العمومات الدالّة على عدم جواز بيع الوقف إنّما تدلّ على عدم جوازه في جميع الحالات ، ويخرج من تحتها صورة عروض الحالة المسوّغة للبيع « 2 » . وهناك تفاصيل ومسائل كثيرة متعلّقة بموضوع بيع الوقف تفصيلها موكول إلى مصطلح ( وقف ) . كما أنّ الموارد الأخرى المتفرّعة على هذا الشرط - أي الملكية الطلقة ، كبيع امّ الولد وبيع الرهن وبيع العبد الجاني - بحثها في محالّها . ( انظر : امّ ولد ، رقّ ، رهن ) ه - بيع العين المرهونة : اختلف الفقهاء في بيع العين المرهونة على أقوال : 1 - الصحّة وعدم الوقوف على الإجازة « 3 » . 2 - الصحّة مع الوقوف على الإجازة أو سقوط حقّه بإسقاطه أو بالفكّ « 4 » . 3 - البطلان « 5 » . والبحث يقع في نقطتين :

--> ( 1 ) الوسائل 19 : 185 ، ب 6 من الوقوف والصدقات ، ح 1 . ( 2 ) انظر : البيع ( الخميني ) 3 : 167 . مصباح الفقاهة 5 : 159 - 163 . ( 3 ) مصباح الفقاهة 5 : 238 ، 241 . ( 4 ) الخلاف 3 : 244 ، م 43 . الشرائع 2 : 17 . القواعد 2 : 23 . جواهر الكلام 22 : 383 . ( 5 ) نقله عن جماعة في المكاسب والبيع 2 : 473 . وانظر : مقابس الأنوار : 187 .